فهرس الكتاب
يعود دانيال إلى الصلاة والضراعة فيأتيه الملك قائلًا:
(( جئت لأفهمك ما يصيب شعبك في الأيام الأخيرة لأن الرؤيا إلى أيامٍ بعد ) )
هنا نلحظ تكرار التنبيه إلى تأخر زمان وقوع التأويل بهذه العبارة وما في معناها حتى لا يخطئ دانيال.
فقد كان دانيال يريد المستقبل القريب والرؤيا تحدد الأهم وهو النهايات البعيدة، والملك يوصي دانيال ألا ينسى هذا فيظن أن هذا في القريب، وهو مع ذلك يخبره بما سيقع من حروب بين ملوك فارس واليونان وملك الشمال وملك الجنوب يهمنا منه قوله:
(( وتقوم منه -أي من ملك الشمال- أذرع وتنجِّس المقدس الحصين وتنزع المحرقة الدائمة وتجعل الرجس المخرِّب ) ).
وهو يشير إلى حكومة وثنية تتسلط على بيت المقدس وتقيم فيه عبادتها، اختلف أهل الكتاب ما هي؟ وهذا لا يهمنا بل المهم هو أن هذا يوضح ماهية الرجس المخرب الآخر الذي سيأتي بعد ويقيمه الوحش أو القرن الصغير في الأرض نفسها وأنه دولة، فالاسم واحد لكن المذكور هنا وثني أما الآخر فقد سبق بيان أنه إسرائيلي!!
ويختم الحديث عن تلك الأحداث بقيام الساعة وبعث الأموات ويوصي دانيال قائلًا:
(( أما أنت يا دانيال فأخفِ الكلام واختم السفر إلى وقت النهاية ) ).
ولكن الملكين يخاطب أحدهما الآخر ليسمع دانيال ويفهم قائلًا: