كانت الصلاة قرة عينه وراحته ومفزعه عند الملمات (1) وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يشوص فاه بالسواك (1) ويصلي إلى سترة ويدنو منها (2) وكان يضع الحربة بين يديه كالسترة فيصلي إليها (2) وأمر المصلي بأن لا يدع أحدًا يمر بين يديه وأن يدافِعه (2) وكان يستقبل القبلة ثم يقول (الله أكبر) (2) رافعًا يديه ممدودة الأصابع إلى فروع أذنيه محاذيًا منكبيه مستقبلًا بها القبلة (1) ثم يضع كفه اليمنى على ظهر اليسرى على صدره (3) وينظر إلى موضع سجوده ولا يخلف بصره موضع سجوده حتى يخرج من الصلاة (رواه البيهقي والحاكم وصححه الألباني) ثم يستفتح قائلًا (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ، اللهم نقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس) (1) وكان يستعيذ بالله فيقول (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه) (3) ثم يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) ولا يجهر بها (1) وكان إذا قرأ الفاتحة يقّطعها آية آية فيقول (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف ثم يقول (الرحمن الرحيم) ثم يقف ثم يقول (مالك يوم الدين) وهكذا إلى آخر السورة ، وكذلك كانت قراءته كلها يقف على رؤوس الآي لا يصلها بما بعدها (3) وكان في قراءته يمدّ مدًا (1) فإذا انتهى من قراءة الفاتحة قال (آمين) يجهر بها ويمد بها صوته (1) وأخبر بأن من وافق تأمينَه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (1) وكان يقرأ بعد الفاتحة في الفجر من طوال المفصل (5) (من سورة ق إلى المرسلات) ويقرأ فيها بالستين إلى المائة آية (1) وأحيانًا يقرأ فيها من غير المفصل (2) وفي فجر الجمعة يقرأ في الركعة الأولى بسورة { أ?لم تنزيل } السجدة وفي الثانية بسورة { هل أتى على الإنسان } (1) وفي صلاة الظهر كان يقرأ في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمسة