فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 6672

أما المعاصي فلا تعتبر كفرًا ولا ردة، لأنها لو كانت كذلك لما رتب الشارع عليها حدودًا مقدرة، فالزاني مثلًا يجلد ولو كان الزنا كفرًا لقال الشارع: اقتلوه.

وقد أجمع الصحابة على أن مخالف المأمور أو مرتكب المحظور ليس بكافر، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: [لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، المفارق لدينه التارك للجماعة] والحديث في الصحيحين، إذن فكيف نستحل دم إنسان مسلم إذا لم يفعل أحد هذه الأمور الثلاثة؟!! فإذا شرب الخمر لا يستحل دمه، ولو استحل دم من زنى وهو ثيب أومن قتل نفسًا أخرى فلا يموت على الكفر، إنما إذا استُحل دم من ارتد فهذا الذي يموت كافرًا مخلدًا في نار جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت