فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 6672

فإذن فالله سبحانه وتعالى عندما يعفو عنا ويرحمنا ويتجاوز عن خطايانا فهذه منقصة فيه أم كرم؟ بل كرم، [يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا] (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) إذن هذا مما يتمدح به رب العالمين.

فانظر إلى المعتزلة كيف قلبوا الأمر وقالوا لو عفا الله عنهم لكان كذابًا وهذه منقصة في حقه يتنزه عنها، فجعلوا الفضيلة رذيلة، وهذا خلاف ما فطر الله عليه أهل الأرض قاطبة أنهم يعتبرون العفو مكرمة.

وهذه المناظرة المحكمة انظروها في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (12/175) ، وفي تهذيب التهذيب للحافظ بن حجر (8/71) ، وفي مدارج السالكين للإمام ابن القيم (1/396) وهذا الكتاب نافع جدًا احرصوا على شرائه، وإذا لم يتيسر لكم فلا أقل من شراء تهذيبه ومختصره، ومن قصد البحر استقل السواقي، أي الذي يقتني المدارج ليس كالذي يقتني المختصر، ودائمًا لتكن هممكم عالية ولا تقنعوا بالمختصرات، واطلبوا الأمور من مصادرها وعلو الهمة من الإيمان.

وتوجد هذه القصة أيضًا في مجموع الفتاوى وكررها في مواضع مختلفة، وموجودة في غير هذه المراجع أيضًا.

مسألة مهمة: ذكرها ابن أبي العز في شرحه

وهي: ما حكم سؤال المخلوقِ الخالقَ أو المخلوقَ بمخلوق؟

أي: مسألة التوسل: فما حكم أن تتوسل إلى الخالق بمخلوق، وأن تتوسل إلى المخلوق بمخلوق؟

مثال الصورة الأولى: (توسل إلى خالق بمخلوق) : أن تقول لله: أتوسل إليك يا رب بنبيك صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر أن تقضي حاجتي.

مثال الصورة الثانية: (توسل إلى مخلوق بمخلوق) أن تقول لشخص: أتوسل إليك يا فلان بأبيك وأمك وزوجك أن تقضي حاجتي.

فما حكم هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت