فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 6672

(2) وثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود والترمذي بسند صحيح عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه [أنه قال لابنه عند الموت: يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإني سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم: إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: يا رب وماذا اكتب - قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة] ، يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [من مات على غير هذا فليس مني] أي ليس منه صلى الله عليه وسلم لأنه ترك ركنًا من أركان الإيمان.

... والحديث هذا رواه الإمام الترمذي برواية أخرى فيها شيء من الطول وفيها شاهد لموضوع تقدم [1]

(1) تقدم في محاضرة (27) ذكر أحاديث تدل على أن فرعون مات كافرًا وأنه في النار وأنه مخلد مع بعض الكافرين المجرمين، وكان هذا جواب لسؤال طالب ولم أكتب هذا هناك لضيق الوقت وسأذكر هذه الأحاديث هنا:

1-روى ابن حبان عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: [من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له برهان ولا نور ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي بن خلف] وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في المسند (2/169) ، وقال الهيثمي في المجمع (1/292) : ورواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات.

2-روى الطبراني بسند جيد كما قال الهيثمي في المجمع (7/193) كان نبينا عليه الصلاة والسلام قال: [خلق الله فرعون في بطن أمه كافرًا وخلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنًا] .

3-ثبت في مسند الترمذي ومسند الإمام أحمد والحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [عندما أغرق الله فرعون قال آمنت وأنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، قال جبريل: يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر أي من طين البحر فأدسه في فمه مخافة أن تدركه رحمة الله] وفي رواية [ذكر أن جبريل جعل يدس في فم فرعون الطين خشية أن يقول لا إله إلا الله فيرحمه الله أو خشية أن يرحمه] وفعل جبريل هذا ليس باختياره بل هو مضطر فقد سخره الله سبحانه وتعالى وهيأه وأمره بأن يدس التراب في (فمه) فهذه أحاديث تدل على كفر فرعون وأنه في النار ومنها هذا الحديث الذي سنذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت