فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحالة الأولي: حالة هو فيها مكره مجبور مسير وهي: ما لم يطالب فيه بأمر ولم ينه عنه مما يقع منه أو عليه بغير اختياره وإرادته ككونه ذكرًا أو أنثى جميلًا أو قبيحًا، طويلًا أو قصيرًا فهذه وما شاكلها لم يطلب منه اختيار واحدة منها فلم يطلب منه مثلًا أن يكون ذكرًا أو أنثى ولذلك فهنا لا فضل للأنثى على الذكر لأنها أنثى وليس للذكر فضل على الأنثى لأنه رجل بل كل واحد بعمله مرتهن، فقد تدخل المرأة الجنة ويدخل الرجل النار، وحذاء المرأة المسلمة أطهر من ملء الأرض كفارًا مع أنها قد تكون هذه المرأة فقيرة مسكينة، لكن نقول هذه مؤمنة وليس للكافر - مهما علا شأنه - وزن عند الله (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ، وهكذا لو كانت هناك امرأة مسلمة ورجل مسلم، لكن صلاحها كان أكثر من صلاحه، فالمرأة أعلى منزلة عند الله من الرجل المسلم الصالح الذي لم يبلغ لدرجتها في الصلاح.
إذا نظرت إلى أبي لهب تراه جميلًا - وكما يقولون: وكان عربيًا - ولكن مع ذلك يقول الله له (تبت يدا أبي لهب) ، وما سمي بأبي لهب إلا لأن وجهه كان يلمع كالشمس حمرة وشقرة.
وإذا نظرت إلى بلال الحبشي رضي الله عنه تراه أسودًا وكان عبدًا لكن مع ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم له: [إني لأسمع قرع نعليك في الجنة] إذن فلا ثواب ولا عقاب على مجرد الحسن أو السواد بل بحسب العمل.