فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 6672

.. وبهذا نتحقق من قول نبينا عليه الصلاة والسلام الذي كان يقوله عندما يناجي ربه في صلاة الليل [والشر ليس إليك] والحديث في صحيح مسلم بشرح النووي (6/59) عن علي رضي الله عنه قال [كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يصلي يفتتح صلاته فيقول: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك , وأتوب إليك] هذا يقوله في دعاء الاستفتاح قبل أن يقرأ الفاتحة، وهذا من جملة الأدعية المشروعة التي يقولها المصلي إن شاء وإن شاء أن يقتصر على قوله: [وجهت وجهي للذي فطر السموات.... من المسلمين] ، وإن شاء أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وإن شاء قال الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا ً - إلخ دعاء. وإن شاء غيرها.

وانظروا كتاب الأذكار للإمام النووي في أدعية الاستفتاح التي يخير المصلي بين شيء منها في أول صلاته.

الشاهد: والشر ليس إليك، هذه الجملة تحتمل خمس معان ٍ أحدها الذي نتكلم عنه:

المعني الأول: أنك لا تقضي شرًا محضًا خالصًا، والشر الذي تقضيه وتقدره هو خير بالنسبة لحكمتك وقضائك وتقديرك، وإن كان شرًا بالنسبة لمن يقع عليه، فإذن لما تقدره لما يترتب عليه من حكمة وخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت