فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 6672

إن أقبل الدهر فقم قائمًا [1] ... وإن تولى مدبرًا نم له [2]

6-السادس: كلام للشيخ عبد القادر الجيلاني يرحمه الله يلخص لنا فيه دين ربنا:

يقول: دين الله جل وعلا يقوم على ثلاثة أمور:

1)أمر يجب أن نقوم به. ... 2) نهي يجب أن نجتنبه. ... 3) قدر يجب أن نرضى به.

فهذه ثلاث حالات، وهذا الكلام للشيخ عبد القادر شرحه الإمام ابن تيمية في الفتاوى (10/455-550) ، يقول الإمام ابن تيمية: جمع الشيخ عليه رحمة الله في هذه الجملة الدين بأكمله ولا يخرج شيء من دين الإسلام عن هذه الأمور الثلاثة، والعلم عند الله.

س: ما العلاقة بين القدر والدعاء؟

جـ: الدعاء سبب، وهذا السبب مقدر وهو كالأسباب المعروفة، فالله قد يقدر بلاءً ويجعل من أسباب رفع البلاء الدعاء فدفعنا القدر بالقدر ولذلك لا يرد البلاء إلا الدعاء ويعتلج الدعاء والبلاء في الفضاء فيغلب الدعاء فهذا مقدر وهذا مقدر لكن في النهاية لا يقع إلا ما قدره الله، وهذا السبب كوجود الزوجة سبب لوجود الولد لكن قد يوجد ولد ولا يوجد زوجة، كما يقول الشاعر:

فعليك بذر الحب لا قطف الجني ... والله للساعين خير ضمين

(1) أي إن جاءتك الأسباب والأرزاق فقم وصرفها في مصارفها، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تأتيه الأسباب والأرزاق، فقد كان يقلب الحجر فيجد تحته ذهبًا من تيسير الله عليه أمور الرزق، ولما توفي صولحت إحدى نسائه الأربع عن ربع الثمن بـ80.000 درهم فكم يكون ماله رضي الله عنه؟!! مع أنه جاء مهاجرًا لم يكن يملك شيئًا، وأول ما جاء إلى المدينة تزوج أنصارية على وزن نواة من ذهب 5 درهم، ثم انظر إلى الغنى والرزق كيف جاءه من كل جهة.

(2) أي إذا تولت عنك الأسباب وأعرضت فنم واسترح وفوض أمرك إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت