فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 6672

هذا كان حال الناس في الجاهلية قبل مبعث خير البرية عليه الصلاة والسلام، جاهليةٍ يعيشونها من أجل ذلك مقتهم الله جل وعلا كانوا في الجاهلية هم يلهثون وراء الدنيا فهى غايتهم وهى مطلبهم، وكانوا يتدينون تدينًا معوجًا كما هو حال الناس في هذه الأيام تمامًا والدنيا هى الغاية الأولى والأخيرة في حياة الناس إلا من رحم ربك ثم يتدينون بعد ذلك تدينًا معوجًا، فهذا القرآن الكريم الذى أنزله الله علينا وأكرمنا به صار حال الناس نحوه، أنهم يذكرونه ويتغنون به في الحفلات والمواسم الرسمية، وأعرضوا بعد ذلك عن تحكيمه في جميع شئون حياتهم.

وبلغ الإنحطاط في بعض بلاد عدة أنهم عرضوا على مسألة يندى لها جبين المسلم حقيقة وهى، هل تستفتح الحفلات بالأناشيد الوطنية أو بالقرآن العظيم بكلام ربى الكريم،؟ وهل إذا بدأنا حفلنا بالأناشيد الوطنية وعلى تعبيرهم الأناشيد الرسمية؟ نقول في هذا إساءة أدب مع القرآن العظيم، قلت له: ياأخى الكريم الى هذا الحد وصل بنا الإنحطاط، الأمران مستويان في الشناعة والفسق والفساد.... إذا بدأتم حفلة بالأناشيد الوطنية فقد أخبرتم عن حقيقة أنفسكم وأنكم تقمون الجاهلية على كتاب ربكم، وإذا بدأتم بكتاب الله جل وعلا فالبلية لا تنقص أبدًا لأنكم بعد أن تقرأوا شيئا من القرآن تنسخونه بجاهلية الشيطان، وقد صدق الله جل وعلا إذ يقول: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} .

إخوتى الكرام: حالة الجاهلية التى كان عليها الناس قبل مبعث خير البرية عليه الصلاة والسلام هى حال الناس في هذه الأيام إلا من رحم ربك، جرىٌ ورآء الشهوات ثم تدين معوج لا يرضاه الله جل وعلا وما أنزل به من سلطان.

إخوتى الكرام: لا يقبل الله من العمل إلا ما كان صالحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت