فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 6672

ولذلك قيل له تفسير بالمأثور من قولك أثرت الحديث آثره إذا ذكرته ورويته عن غيرى ومنه قول أبى سفيان والحديث في صحيح البخارى عندما أرسل النبى صلى الله عليه وسلم كتابه إلى هرقل عظيم الروم يدعوه إلى الإسلام فجمع هرقل من هم من مكة في بلاد الشام جاؤا تجارا إلى بلاد الشام ليسألهم عن النبى عليه الصلاة والسلام فلما اجتمعوا قال لهم أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذى يزعم أنه نبى فقلت أبو سفيان أنا فقال قدموه وجعلوا أصحابه وراء ظهره ثم قال هرقل لقوم إبى سفيان إنى سائل هذا أى أبا سفيان عن هذا الرجل الذى يزعم أنه نبى عليه الصلاة والسلام فإن كذبنى فكذبوه فقال أبو سفيان والله لولا أن يأثروا عنى كذبا لكذبت عليه أى لافتريت وقلت فيه ما ليس فيه، يأثروا أى ينقلوا عنى كذبا وتتناقله الأجيال بأن أبا سفيان كذاب فالكذب منقصة في بنى الإنسان فلذلك لن يتكلم إلا بحقيقة الأمر لولا أن يأثروا عنى كذبا لكذبت عنه فإذن تفسير المأثور أى منقول من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أقوال الصحابة رضوان الله عليهم ومن أقوال التابعين عليه رحمة الله هذه الطرق الأربعة للتفسير بالمأثور ينبغى أن نقف عندها وقفة يسيرة نوضح فيها هذه الطرق.

أولا تفسير القرآن بالقرآن: هذا أحسن طرق التفسير لأن هذا جار على البدهية المقررة بأن صاحب الكلام أدرى بمراد كلامه وصاحب البيت أدرى بما في بيته وأهل مكة أدرى بشعابها وكلام الله جل وعلا أول من يعلم ماذا يراد به المتكلم وهو الله جل وعلا ولذا إذا وجدنا تفسيرا للقرآن بالقرآن فنعض على ذلك بالنواجذ فهذا تفسير لكلام الله بكلام الله ولهذا أمثلة كثيرة من ذلك قول الله جل وعلا في سورة الفرقان {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} .

هذه الليلة التى هى كثيرة الخيرات عظيمة البركات نزلت فيها هذه الآيات المحكمات نزل فيها القران العظيم ما هى؟ وفى أى شهر من أشهر السنة هى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت