فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 6672

والآية كما ثبت في صحيح البخارى عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه نزلت في أناس من العرب من الإنس كانوا يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وعبدوا الله وبقى المشركون من العرب على عبادتهم فأنزل الله هذه الآية يعيرهم بها فقال أولئك الذين يدعون ويدعونهم من دون الله ويعبدونهم {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا} ، إذن قول الله جل وعلا: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} .

هذا السبيل مفسر في آيات القرآن الكريم بأمرين لابتغوا سبيلا لمنازعته وبالتالى يفسد هذا الكون لابتغوا سبيلا إلى عبادته والتقرب إليه فكيف تعبدونهم من دون الإله الحق فاعبدوا من يعبده من تعبدونهم فمن تعبدونه يعبد الله فاعبدوا الله جل وعلا ولا تشركوا به أحدا: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا} .

ومن ذلك قول الله جل وعلا: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} من سورة النحل إذا أردت المراد من هذه الآية إذا أردت أن تقرأ وإذا أردت الشروع في القراءة فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يقال إن الفعل هنا فعل ماض ورتب الله جل وعلا الجزاء على الشرط فإذا قرأت القرآن وانتهيت استعذ بالله من الشيطان الرجيم كما وهم في ذلك بعض المفسرين ويأتينا هذا إن شاء الله عند تفسير آيات الإستعاذة ونسبوا هذا القول إلى بعض الصحابة كإبى هريرة وغيره رضي الله عنهم بأن الاستعاذة تكون في آخر القراءة لأن الله يقول: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} إذا انتهيت فاستعذ وهذا الكلام كما قال الإمام أبو بكر ابن العربى في أحكام القرآن قال في حق هذا الكلام انتهى العى بقوم إلى أن قالوا إن الإستعاذة بعد القراءة ونسب بعضهم ذلك إلى الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت