فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 6672

وقلنا له حكم الرفع إلى النبى عليه الصلاة والسلام لكنه مرسل فذهب الأئمة الثلاثة إلى الاحتجاج بخبر التابعى إذا كان مرسلا أبو حنيفة ومالك والإمام أحمد والإمام الشافعى ما قبل مرسل التابعى إلا بشروط كما تقدم أن يكون متعززا بمرسل آخر أن يشهد له مسند وما شاكل هذا كما تقدم أما الأئمة الثلاثة فاحتجوا به دون أن يأتى له طريق آخر ولذلك يقول الإمام عبد الرحيم ابن الحسين أثرى عليه رحمة الله:

واحتج مالك كذا النعمان ... وتابعوه ما به ودانوا

ورده جماهير النقاد ... للجهل بالساقط في الإسناد

ومسلم صدر الكتاب أصل عندما قال ... في مقدمة صحيح المرسل في قولنا

وقول أهل العلم ليس بحجة ... وصاحب التمهيد عنهم نقلا

أى نقله عن أئمة الحديث لأن المرسل في هذه الحالة لا يقبل.

الحالة الثالثة: من أقوال التابعين أن يكون قول التابعي ليس له حكم الرفع إلى النبى عليه الصلاة والسلام كالحالة الثانية من أقوال الصحابة فهذا الذى هو قول ليس له حكم الرفع إلى النبى عليه الصلاة والسلام هل نعول عليه أم لا؟

تقدم معنا أن قول الصحابى نعول عليه إن لم يكن له حكم الرفع أما هذا فجرى حول كلام التابعين في تفسير كلام رب العالمين إذا لم يكن لكلامهم حكم الرفع خلاف على قولين.

القول الأول: نعول عليه وذهب إلى هذا سفيان الثورى وغيره وكان يقول إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وبعض أئمة الإسلام قالوا لا نعول علي ما جاء عن التابعين في تفسير كلام رب العالمين مما هو موقوف عليهم وليس له حكم الرفع قال شعبة ابن الحجاج أقوال التابعين ليست حجة في الفروع فكيف تكون حجة في التفسير قال الإمام ابن كثير عليه رحمة الله يعنى لا تكون حجة على من خالفهم وعند ذلك يرجع علماء الإسلام إلى لغة العرب وإلى عمومات القرآن لبيان المراد من كلام الرحمن جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت