فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 6672

قال شعبة بن الحجاج عليه رحمة الله أقوال التابعين ليست حجة في الفروع فكيف تكون حجة في الأصول أى لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم ولذلك إذا اختلفوا أو لم يرتض الإنسان قول تابعى في تفسير الآية وذهب إلى قول آخر فلا مانع أن يعول على لغة العرب في بيان كلام معنى الرب جل وعلا وأن يرجع إلى العمومات لبيان معنى الآية لأن أقوال التابعين في هذه الحالة كأقوال غيرهم لكن النفس مع ذلك تميل إلى تقديم كلام التابعين مما ليس لأقوالهم حكم الرفع على أقوال من جاء بعدهم فمثلا لهذه الحالة الأخيرة.

يقول الله جل وعلا في كتابه: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون *من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} الآية في سورة الصافات {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} .

أزواجهم قال الحسن البصرى أزواجهم يعنى المشركات أى يحشر الزوج وزوجته إن كانت مشركة احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أى المشركات ففسر الأزواج هنا بالزوجات وهذا متى يكون إذا كانت على دين زوجها لتخرج الزو جة المؤمنة إذا كان زوجها كافرا كحال مثلا فرعون وزوجه {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} قال أى المشركات

وقال قتادة: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أى أشباههم وأشياعهم أتباعهم {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أشياعهم أى أتباعهم من تبعوهم وساروا على طريقهم.

هذا المنقول عن التابعين ليس له حكم الرفع إلى نبينا الأمين عليه صلوات الله وسلامه ولذلك ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم والأثر ثابت عن عمر رضي الله عنه في المستدرك وغيره بسند صحيح على شرط مسلم وأقره عليه الذهبى والأثر عزاه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية لابن منيع وقال إسناده صحيح {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أى أمثالهم من كان على شاكلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت