فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 6672

العلم والعمل وهل بين هذه الأقوال منافاة لا منافاة بينها فلا تقل فلى الصراط المستقيم ستة أقوال عن سلفنا الطيبين هى قول واحد لكن كما قلت من باب المثال ومن باب إيضاح الحال الإسلام الحق طريق القرآن طريق السنة والجماعة طريق الشيخين أبى بكر وعمر العلم النافع والعمل الصالح هذا كله يرجع إلى شىء واحد فالقرآن هو الإسلام والإسلام هو القرآن والحق هو القرآن وطريق الشيخين أبى بكر وعمر هو الإسلام وهو القرآن وطريقة أهل السنة والجماعة ترجع إلى هذا والعلم النافع والعمل الصالح هذا هو ما يأمر به القرآن وهذا هو مدلول القرآن وهذا هو الإسلام أن يعبد الإنسان ربه على بصيرة وبينة فلا منافاة بين هذه الأقوال إذن كل واحد عبر عن معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد تلك المعانى فلا تظن أن تلك التفسيرات الواردة عنهم مختلفة متعددة هى في المآل شىء واحد فانتبه لهذا ولا تحكى تلك الأقوال أقوالا متعددة أنما هى قول واحد فانتبه له.

مثال على هذ أيضا قول الله جل وعلا: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير *جنات عدن يدخلونها} إلى آخر الآيات.

هؤلاء الأصناف الثلاثة الذين أورثوا هذا القرآن العظيم وأورثوا العمل به وهم من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وفيهم هذه الأصناف الثلاثة ظالم النفسه مقتصد سابق بالخيرات هؤلاء الأصناف الثلاثة نقل عن أئمة السلف عن المفسرين الكرام أقوال في إيضاح الأصناف الثلاثة هى من باب التمثيل وكل واحد يعبر عن معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد تلك المعانى في نهاية الأمر فيقول بعضهم الظالم لنفسه هو الذى يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت والمقتصد يصلى في وسط الوقت والسابق بالخيرات يصلى في أول الوقت هذا قول من باب التمثيل والتنويع لما يدخل في هذه الآية من الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت