فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 6672

وهذه الوقفة لن أسترسل فيها لأننى كنت سابقا فصلت هذه القضية في محاضرة ألقيتها حول العلوم السلوكية والعلوم التجريبية المادية وتكلمت على الشق الثانى منها وهى العلوم التجريبية التى طريقها كما قلت العقل والمشاهدة والاختبار والملاحظة والتجارب وهناك استعرضت ما يتعلق بالإعجاز العلمى فمن شاء منكم أن ينظر الكلام مفصلا في تلك المحاضرة فلينظره وليسمعه إنما أقول هنا هذه الأمور المادية التى كما قلت الأساس في بحثها عقل الإنسان ومتروكة لجهده ليتوصل إليها بسعيه لم يجعلها القرآن محور بحثه لأن القرآن كتاب هداية وإعجاز فما جاء ليبين لنا أن الماء يتكون من أوكسجين وهيدروجين ليس في ذلك أى فائدة لو بين لكان هو العليم الحكيم الذى هو بكل شىء عليم سبحانه وتعالى لكن يكون القرآن قد خرج عن غايته الأساسية في هداية الناس وضبط سلوكهم وأفعالهم كون الماء يتركب من أوكسجين وهيدروجين ليس في ذلك أى فائدة للناس فمن علمه علمه ومن جهله لا يضره ذلك إنما لو أشار القرآن إلى هذا واكتشف العلم بعد ذلك أن الماء يتركب من أوكسجين وهيدروجين يقال هذا إعجاز علمى لكن هذا كما قلت ليس هذا محور بحث القرآن لأن القرآن هداية وإعجاز لضبط أفعال المكلفين وليخرجهم ربنا جل وعلا من حياة النكد والشقاء في هذه الحياة العاجلة إلى حياة السعادة والرخاء وما لهم في الآخرة من النعيم المقيم أعظم وأعظم هذه هى غاية القرآن {فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى} أما جاء ليقرر نظريات مادية عقلية علمية بحتة لا ثم لا فليست هذه الأمور محور بحث القرآن.

الأمر الثانى هى ليست محور بحثه لكن القرآن ما حرم علينا البحث فيها واعتبر البحث فيها زندقة وضلالا وسفاهة لا ثم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت