فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 6672

هذا أول ما يشير إليه إلى أن هذه هزيمة داخلية في نفوس المسلمين فيريدون أن يجعلوا العلم مقررا لصحة القرآن كأن النظريات العلمية والنظريات الفرضية التى لا زالت افتراضية أو ظنية أو وصلت إلى درجة القطع واليقين حسب ما عند الإنسان من إمكانات حسية كأن هذه النظريات هى التى تقرر صحة كلام رب الأرض والسموات فلولاها لكان لنا حول القرآن موقف آخر نقف نحوه موقف المرتاب سبحان ربى العظيم هذا قلب للحقيقة تلك النظريات لو دل القرآن عليها فهذا لبيان صحتها لا لأن القرآن في الأصل يدل على ثبوته هذه النظرية.

ولذلك من يريد أن يلتمس نظرية من هنا وهناك ثم يأتى ليرقع ويؤلف بين هذه النظريات وبين القرآن ليدلل على صحة القرآن أول ما يدل عليه مسلكه أنه مرتاب نحو كلام الله وأنه منهزم ولذلك يريد أن يتعلق بما هو أوهى من بيت العنكبوت لتقرير كلام الله جل وعلا.

الأمر الثانى إن هذا المسلك ضال مخطىء جائر بعيد عن الحق فالقرآن كامل في موضوعه نهائى في حقائقه وهذه النظريات متبدلة ومتقلبة وكم من نظرية قررت بالأمس نقضت اليوم وما يقرر اليوم ينقض في الغد.

ومن العجيب الغريب ما قال لى بعض الأطباء المتخصصين يقول لى يا شيخ جميع العلوم متقدمة ومتطورة إلا الطب قلت ولما قال إلا الطب لا زال ولن يزال متخلفا وعاجزا قلت ولما ما السبب وأنت متخصص في الطب يقول يا شيخ الطب هذا عندما يتخصص في العيون سيبحث في هذا العالم الذى لا يحيط به حقيقة فهو مهما اكتشف لا زال يبحث في مجهول ولذلك يقول كثيرا من الأشياء تستعصى علينا الآن في بحوثنا الطبية فنقول لا علاج لها عندنا يقول جميع العلوم متقدمة متطورة إلا الطب مع تطوره ليس بمتطور قال نعم لأنه ما خفى عنا من عجيب صنع الله في هذا المخلوق {وفى أنفسكم أفلا تبصرون} أكثر بكثير مما اكتشفناه وشاهدناه ووصفنا له علاجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت