فهرس الكتاب

الصفحة 2374 من 6672

فأقول المراد من الرأى هنا ما دل عليه منطوق الحديث الأول وهو من قال في القرآن بغير علم أى تكلم عن جهل وإذن إذا تكلم عن جهل إذا أصاب وإذا أخطأ فهو في النار فلا يجوز لك أن تتكلم عن جهل فمن قال في القرآن برأيه أى بغير علم أى تكلم عن طريق الظن والتخرس وعدم البينة فإذا تكلم في تفسير كلام الله جل وعلا بهذا الطريق وعن هذا الطريق فليتبوأ مقعده من نار لأننى كما قلت إذا لم يعد العدة ولم يكن أهلا لتفسير القرآن بالرأى عن طريق الاجتهاد والاستنباط فإذا أصاب مرة سيخطأ ألف مرة فلا بد من إعداد العدة فمن قال في القرآن بغير علم ولذلك هنا فيصل الطريق ونقطة الافتراق بين العلماء وغيرهم فالعالم مأجور محمود على جميع أحواله إن أصاب وإن أخطأ فإن أصاب فله أجران وصوابه مشكور وإن أخطأ فله أجر وخطأه مغفور وغير العالم عندما يتكلم هو في النار ومخطأ وضال سواء أصاب المطلوب أم لا، الله لا يكلف نفسا إلا وسعها فإذا كان عالما وتكلم فإن أصاب فهذا فضل من الله وله أجران وإلا فإذا تعين عليه الأمر فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

وسيأتينا ما ثبت في تفسير ابن جرير بإسناد صحيح عن صديق هذه الأمة أبى بكر رضي الله عنه أنه سئل عن الكلالة ويتعين عليه الجواب وأمره يرتبط بها حكم دنيوى وهو خليفة المسلمين {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس} قال أقول فيها برأيى فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله من ذلك بريئان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت