فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 6672

فقول النبى عليه الصلاة والسلام من قال في القرآن برآيه فليتبوأ مقعده من النار يفسر هذا ويوضحه الرواية الأولى من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار والعلماء عندما يتكلمون في تفسير كلام الله جل وعلا يتكلمون على حسب علمه ولذلك ضبطنا تفسير القرآن بالرأى الجائز والمتفق على جوازه بين أهل السنة الكرام كنا نعمل الإنسان رأيه وأن يجتهد في تفسير كلام الله جل وعلا بحيث يوافق ذلك التفسير نصوص الشرع وقواعد اللغة ويتمشى مع السياق فيدل عليه السباق ويشهد له اللحاق يشهد له ما تقدم وما تأخر فلا يأتين بتفسير يحشره في كلام الله جل وعلا حشرا ويضعه وضعا دون أن يشهد له السياق ولا اللغة ولا التركيب كما سيأتينا إن شاء الله في بيان تفسير المحرم فإذا قيل لنا هذه الآثار إذن تدل على أن هناك تفسير مذموم محرم بالرأى فما هو وأنتم تقولون أن تفسير القرآن بالرأى جائز فنقول الرأى ينقسم إلى قسمين كما سيأتى رأى يستند إلى أدلة ثابتة من لغة عربية ونصوص شرعية فلا خلاف في جواز تفسير القرآن عن هذا الطريق ومن هذا الطريق ورأيى هو الهوى والظن والتخمين والتخرس فتفسير القرآن بالرأى هو هذا وقد حقق الإمام الغزالى عليه رحمة الله في الإحياء في الجزء الأول صفحة سبع وتسعين ومائتين ونقل خلاصة كلامه الإمام ابن الأثير في جامع الأصول في الجزء الثانى من الصفحة أربعة إلى الصفحة ست والإمام ابن تيمية عليه رحمة الله جاء بعد هذين العالمين فأخذ كلامهما وحققه ونقحه وصاغه بعبارة محكمة في مقدمة التفسير التى كتبها وهى موجودة في مجموع الفتاوى في الجزء الثالث عشر وهى ضمن دقائق التفسير في الجزء الأول من صفحة سبع وستين إلى صفحة خمس وسبعين قرابة عشر صفحات في بيان المراد بالتفسير بالرأى المحرم.

يقول الإمام الغزالى عليه رحمة الله النهى عن تفسير القرآن بالرأى له حالتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت