فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 6672

هذا كما لو استيقظ إنسان بعد صلاة الفجر وقد فاتته الصلاة وطلعت الشمس فقال لك ماذا أفعل طلعت الشمس أصلى الفجر تقول صلى ولا حرج ما معنى ولا حرج أى لا أثم عليك أنت تتحرج من الصلاة لا حرج عليك لابد لكن هنا أنه ليس معنى ولا حرج يعنى يباح لك أن تصلى الفجر التى فاتتك ولا يباح لك لا صلى ولا حرج أى أنت تتحرج من الصلاة في هذا الوقت وأنت معذور والقلم مرفوع عنك وإذا لم يحصل هناك تفريط منك فلا إثم عليك إن شاء الله فصلى ولا حرج فهنا نفى الحرج لنفى ما وقر في ذهنك لا أنه لاحرج عليه في أن يصلى وألا يصلى وهكذا وقر في أذهانهم إرتياب نحو السعى بين الصفا والمروة فقيل فلا جناح عليه أن يطوف بهما ولذلك قالت أمنا عائشة فلو كان السعى بينهما ليس بواجب لقال فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما أى ينفى الإثم والجناح والحرج والذنب على من لم يسع بينهما وأما هنا رفع الحرج والأثم والذنب عمن طاف بينهما لما وقر في أذهانهم من أن الطواف بينهما فيه مشابه لخصال الجاهلية أما هو فرض فإذن هذا إذا لم يعلم الإنسان سبب نزول هذه الآية ما يستطيع أن يفسرها ويأتى ويقول السعى بين الصفا والمروة مباح وما قرره الفقهاء واستنبطه العلماء من أن السعى بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج هذا باطل لما لأن اللغة العربية التى نزل بها القرآن تقول فلا جناح ونفى الجناح والآثم والحرج لا يفيد أن السعى واجب وعليه إذن هو مباح إذا طاف فلا حرج وإذا لم يطف فلا حرج هذا كلام باطل فإذا تسارع إلى تفسير القرآن بالعربية دون تعويل على السماع فقد فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت