فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 6672

وقيل وهو ما يقوله أهل العربية قاطبة إلا من رحم ربك يقول الكلام هنا ذكر إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع وهذا من باب الاكتفاء بأحد المتقابلين لأنه يدل على ما يقابله فذكر إن نفعت إن لم تنفع هذا الذى قاله الفراء والواحدى تبعه ورجحه الشوكانى وهذا من العجيب في تفسيره لم يذكر سوى هذا المعنى الإمام البغوى والخازن قال فذكر إن نفعت وإن لم تنفع في الحقيقة هذا من باب تفسير القرآن على حسب ظاهر العربية والاحتمالات التى تحتملها لغة العرب لكن دون دلالة النصوص الشرعية على هذا فكلام العرب احتمل هذا المعنى لكن النصوص الشرعية لا تحتمل هذا المعنى على الإطلاق فقالوا إن نفعت وإن لم تنفع قالوا وشاهدنا على هذا تفسير باطن أيضا استدلوا به لتأييد تفسير باطل سرابيل تقيكم الحر أى والبرد وهذا من باب الاكتفاء بأحد المتقابلين عن الآخر سرابيل تقيكم الحر وتقيكم البرد فذكر الحر ولم يذكر البرد لأنه يقابل الحر هذا من باب الاكتفاء وهنا إن نفعت وإن لم تنفع.

يقول الإمام ابن تيمية عليه رحمة الله وما قالوه باطل وقولهم بأنه يجب أن نذكر الكافر هذا معلوم بالاضرار من دين الإسلام لكن الذكرى إذا لم تكن نافعة لا نأمر بها كحال من نزل فيه نص بأنه يجلد في نار جهنم فلا نذكره وكحال من ذكرته وأصر على العناد وقامت عليه الحجة وما اهتدى فلا داعى أن تضيع الجهد والوقت معه أما إننا نذكر الكافر هذا معلوم بالاضرار من دين الإسلام وتفسيرهم لآية الأعلى بآية النحل سرابيل تقيكم الحر أى وتقيكم بأسكم وهنا فذكر إن نفعت وإن لم تنفع يقول هذا التمثيل باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت