فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 6672

الإنسان يموت بالبرد لكن لا يموت من الحر مهما كان الحر شديدا إذا كان تحت أى ظل ولو ظل الشجر لا يموت لكن البرد إذا لم يجد ما يدفعه من ملابس واقية يموت فاللع ذكر ما يدفع البرد في أول سورة النحل فقال والأنعام خلقها لكم فيها دفء فدفع البرد عنا هذا من أصول النعم ولذلك يقول العرب البرد بؤس قاتل والحر أذى أنت من الحر تتأذى لا تموت لكن من البرد تموت {سرابيل تقيكم الحر} الحر فقط أما دفع البرد تقدم {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} فالبرد بؤس وقاتل فالله امتن علينا بدفعه في أول السورة ثم ذكر أنه خلق لنا من الملابس ما ندفع به عنا أذى الحر من الملابس القطنية الرفيعة التى تجلب للجسم برودة فقال {سرابيل تقيكم الحر} فتدفع عنا أذى الحر وأما البرد فقد تقدم دفعه فقال وهذا من باب تفسير القرآن أيضا بالرأى فأرادوا أن يستدلوا على باطل بباطل فالآية {فذكر إن نفعت الذكرى} لا يجوز أن نقول وإن لم تنفع وإذا كانت اللغة العربية تحتمل هذا فالنصوص الشرعية لا تساعد على هذا المعنى.

وقوله سرابيل تقيكم الحر لا يجوز أن نقول وتقيكم البرد فإذا كانت اللغة العربية تحتمل هذا التقدير فالنصوص الشرعية تدفع هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت