فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 6672

أما النقل فإما أن يكون عن المعصوم عليه صلوات الله وسلامه وإما أن يكون عن غيره فإن كان عن المعصوم أخذ بالصحيح الثابت عنه وطرح ما سواه وإن كان النقل عن غيره وهذا يلخص لنا ما تقدم معنا في طرق التفسير وإن كان النقل عن غيره فإما أن يكون عن الصحابة فإذا ثبت التفسير عنهم فالنفس تميل إلى قبول ذلك وتسكن إليه وإما أن يكون عن التابعين فإذا نقل التفسير عنهم وثبت فالنفس تسكن لقبوله أقل من سكونها لتفسير الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين وأما أخبار أهل الكتاب مما ليس في أيدينا ما يشهد بصدقها أو كذبها فعامة ذلك لا فائدة منه فالأولى عدم الاشتغال به هذا النقل عن غير المعصوم والنقل الأول عن المعصوم عليه صلوات الله وسلامه وأما الاستدلال المحقق فالخطأ يقع فيه من جهتين أن يكون عند المفسر المستدل اعتقاد وعنده ميل إلى معنى من المعانى فيحمل القرآن على هذا المعنى فتارة يكذب ما دل القرآن عليه وتارة يحمل القرآن ما لا يدل عليه وهو في الحالتين إما أن يقصد حقا أو باطلا فإن قصد باطلا أخطأ في الدليل والمدلول كما تقدم معنا في تفسير الشيعة ويوم يعض الظالم على يديه أبو بكر يقول يا ليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا عمر لقد أضلنى عن الذكر بعد إن جاءنى على أخطأوا في الدليل والمدلول قصدوا باطلا واستدلوا بما لا دلالة فيه على هذا، وإما أن يخطأوا في الدليل لا في المدلول هم يريدون حقا لكن استدلوا بما لا يدل عليه اذهب إلى فرعون إنه طغى إلى نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت