فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 6672

فما قالوه من التفرقة بين التفسير والتأويل هذا اصطلاح لهم إذا قلنا تفسير بالرأى هم يقولون لا لا يجوز أن نطلق عليه تفسيرا التفسير تعيين معنى اللفظ بواسطة سنة أو كتاب أو أثر وإذا فسرنا القرآن عن غير هذه الطريقة فنقول لهذا إنه تأويل نقول هذا اصطلاح لكم لكن صنيع جمهور العلماء أن التفسير والتأويل بمعنى واحد وهذا الذى مشى عليه شيخ المفسرين الإمام ابن جرير عليه رحمة الله في تفسير جامع بيان القرآن جامع البيان في تفسير القرآن وهذا الذى نقله الإمام ابن الجوزى في زاد المسير في الجزء الأول صفحة أربعة عن الجمهور فقال التفسير والتأويل بمعنى واحد وقال الشيخ محمد الطاهر عاشور في كتابه التفسير والتحريف في الجزء الأول صفحة إحدى عشرة اللغة والآثار تشهد أنهما بمعنى واحد لأن التأويل مصدر أوله يأوله تأويلا وهو أرجعه إلى معناه إلى الغاية التى يعود إليها إلى المعنى الحقيقى له، والتفسير من الفسر وهو الكشف والبيان وهذا هو بمعنى التأويل فكل تفسير تأويل وكل تأويل تفسير فالتاويل والتفسير بمعنى واحد وأما اصطلاح بعض العلماء على أن التفسير خاص بالرواية بتفسير القرآن بالقرآن أو السنة أو الأثر وأما التأويل فهذا خاص بالدراية عن طريق إعمال الرأى والاستنباط هذا اصطلاح لأولئك الأئمة والعلماء ولا مشاحة في الاصطلاح كما يقول أئمتنا عليهم رحمات ربنا.

إخوتى الكرام: بعد هذه المقدمة التى أخذت منا بعض الدروس في بيان منزلة كلام الله جل وعلا وأثره في بنى الناس وبيان الطرق المحكمة لتفسير كلام الله جل وعلا نعود لنشرع في تفسير سورة من السور وقد استشرت عددا من الإخوة في اختيار سورة نبدأ بها تكفينا لنهاية هذه السنة ثم إن أحيانا الله بعد ذلك لسنوات أخرى نأخذ سورة أخرى وأشار على عدد من الإخوة بعدد من السور كل واحد يشير إلى سورة إلى أن اخترت سورة من السور سبب اختيارى لها ثلاثة أمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت