فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 6672

فالإمام أحمد عليه رحمة الله يسأل هذا العبد الصالح الذى لقب ونعت بلقمان عن كيفية الخلاص من الناس أرشده إلى هذه الأمور الثلاثة ثم قال له ولا أراك تسلم

وقال له مرة رجل عظنى فقال إذا أردت أن تعصى الله فاعصه في مكان لا يراك وهذا لا يمكن أن يكون وعليه احذر معصية الحى القيوم هذا المعنى الذى يشير إليه هذا العبد الصالح كما يقول شيخنا عليه رحمة الله في أضواء البيان هو أعظم زاجر وأبلغ رادع نزل من السماء إلى الأرض ولا تقلب ورقة من ورقات المصحف إلا وترى هذا المعنى فيه لأن الله يعلم سرنا ونجوانا وهو معنا أينما كنا {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور} .

هذا المعنى لا تخلو منه صفحة من صفحات القرآن إذا أردت ان تعصى الله فاعصه في مكان لا يراك.

وكان يقول هذا العبد الصالح إذا جلس إلى واحد منا صاحب خبر أى ينقل الأخبار نحترز يقول وخبرك وكلامك يعرض على الله أفلا تحترز قال الإمام الذهبى معلقا على هذا هكذا كانت إشارات القوم ونكتهم لا كما أحدث المتأخرون أى ممن ينتمون إلى التنسك والعبادة والزهد والتقشف من المحو ومن الفناء ومن ومن بحيث أداهم بعد ذلك إلى القول بالحلول أو اتحاد الخالق مع المخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت