فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 6672

وقيل في تعريف المكى والمدنى ما نزل في مكة وفى ضواحيها فهو مكى وما نزل في المدينة وضواحيها فهو مدنى وهذا لاحظ المكان كما أن التعريف الأول لاحظ المخاطبين وهذا أيضا تعريف غير سديد لأن هذا وإن كان مانعا من دخول غير المعرف في التعريف فما نزل في مكة مكى وما نزل في المدينة مدنى لكنه ليس بجامع هو مانع لا يدخل القسم المكى في المدنى ولا المدنى في المكى لكنه لا يجمع أيضا جميع سور القرآن في هذا التعريف فعندنا سور في القرآن نزلت لا في مكة ولا في المدينة نزلت في أسفار النبى عليه الصلاة والسلام كسفرته إلى تبوك عليه صلوات الله وسلامه فإذن هذا في أى القسمين ستدخل ستبقى إذن خارجة من القرآن المكى والمدنى فهو وإن كان مانعا من دخول غير المعرف في التعريف لكنه ليس بجامع.

ويشترط في قبول التعريف أن يكون جامعا مانعا يجمع أنواع المعرف في التعريف ويمنع من دخول غير هذا النوع في هذا النوع.

وعليه الاعتبار الثالث هو المعتمد في تعريف القرآن المكى والمدنى فما نزل قبل هجرة النبى عليه الصلاة والسلام فهو مكى وما نزل بعد هجرته عليه صلوات الله وسلامه فهو مدنى وإن نزل في مكة لأن الملاحظ في هذا التعريف الزمان لا المكان ولا المخاطبين وهذا في الحقيقة جامع مانع جمع جميع سور القرآن وقسمها إلى قسمين مكى ومدنى ومنع من دخول غير المعرف في التعريف فالمكى مكى قبل الهجرة والمدنى مدنى بعد الهجرة في أى مكان نزل وهذا التعريف كما قلت هو المعتمد بناء على ملاحظة الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت