فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 6672

والسورة تسمى بأنها مكية أو مدنية بأحد اعتبارين عند أئمتنا من الصحابة والتابعين إما باعتبار الفاتحة وبداية السورة فإذا نزلت بدايتها في مكة قلنا مكية وقد لا تكتمل وينزل آيات منها في المدينة كما هو في سورة لقمان كما سيأتينا منها ثلاث آيات نزلت في المدينة المنورة على نبينا صلوات الله وسلامه إنما هذا باعتبار الفاتحة ,الفاتحة كما قلت نزلت في مكة وكل سورة ابتدأت بحروف التهجى بالحروف المقطعة فهى مكية باستثناء الزهراوين البقرة وآل عمران.

وفى الرعد خلاف أما ماعدا هذا من سور القرآن تسع وعشرون سورة افتتحت بالحروف المقطعة طه كهيعص طه المص جميع هذه السور التى افتتحت بالحروف المقطعة فهو مكية وسيأتينا لم وما وجه الحكمة من هذا وكون هذه السور نزلت في مكة ولم ينزل منها بكثرة بهذا الأسلوب في المدينة غير سورتين كما قلت البقرة وآل عمران سيأتينا وجه الحكمة في هذا عند تفسير سورة لقمان إن شاء الرحمن.

إذن إما باعتبار الفاتحة فالفاتحة نزلت في مكة مكية نزل شىء من السورة في مكة لكن فاتحتها وبدايتها تأخر نزولها فنزلت في المدينة فيقال لها مدنية مع أن بداية نزولها آيات هذه السور نزل في مكة لكن لم تنزل الفاتحة إنما الذى نزل شىء من وسطها وأما الفاتحة نزلت في المدينة فقال النبى عليه الصلاة والسلام ضعوها في أول سورة لقمان.

إذن إما باعتبار الفاتحة وإما باعتبار كثرة الآيات فإذا كانت نزلت آياتها في مكة أو في المدينة فإما على حسب الفاتحة كما قلت وإما على حسب كثرة الآيات فيقال لها مكية أو مدنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت