فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 6672

هذا في الحقيقة ليس من جهد بشر إنما هذا من كلام رب العالمين فهذا هو الإعجاز وترتيب الآيات في سورها هذا توقيفى عن طريق ما أخبر به جبريل نبينا عليه الصلاة والسلام بالإجماع ولا خلاف بين العلماء في هذا لكن اختلف في تفسير السور في القرآن هل هو توقيفى أو هو توفيقى باجتهاد الصحابة؟ ولا خلاف بين العلماء في الحقيقة كما قال الإمام الزركشى فمن قال إنه توفيقى أشار أراد أن النبى عليه الصلاة والسلام رمز للصحابة وأشار إليهم بترتيب السور لكن لم يقل لهم اجعلوا الفاتحة في البداية ثم البقرة ثم آل عمران ثم ثم لم يقل هذا لكن رمز لهم وأشار إليهم بهذا فهو توقيفى لكن ليس عن طريق القول عن طريق الأشارة والرمز.

والقول الأول يقول توقيفى عن طريق القول فلا خلاف في المآل بأن جميع سور القرآن ترتيبها توقيفى.

وأما الآيات في السورة فهذا توقيفى من قبل النبى عليه الصلاة والسلام عن جبريل عن ربنا الجليل سبحانه وتعالى بلا خلاف فإذن هذه السور ينزل بعضها في مكة لا تكتمل إلا في المدينة لا ترى فيها خللا ولا فجوة ولا فاصلا إنما هى متلاحق بعضها ببعض الآخر يمسك بما قبله كأنها حلقة متصلة ببعضها لا تعلم أين طرفاها.

هذا كلام الله جل وعلا فهذا في الحقيقة من أوجه إعجاز القرآن العظيمة ونبينا عليه الصلاة والسلام كما قلت أمى يقول اكتبوا هذه الآية في مكان كذا في السورة التى يذكر فيها البقرة على رأس ثمانين ومائتين ثم هم يكتبون هذا فينظرون بعد ذلك في الترتيب في غاية الإحكام والإتقان {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} فهذا الترتيب في كلام الله جل وعلا معجزا من أنواع الإعجاز العظيمة.

إذن سورة لقمان مكية نزلت على نبينا عليه صلوات الله وسلامه قبل الهجرة هذه السورة المكية كما قلت ينبغى أن نبدأ في تفسيرها وفى مدارستها لنعرف طبيعة القرآن المكى ليكون ذلك الدواء علاجا للداء الذى نعيش فيه في هذه الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت