فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 6672

القول الأول: كالقول الأول عند الحنابلة والشافعية مؤجلة إلى مدة لا يعيش فيها غالبًا وقد مات فيها أمثاله وأقرانه ولا نقدر تلك المدة بمقدار معين وإنما هي موكولة لولي الأمر.

القول الثاني: أننا نقدر على حسب الغالب في الناس ومدرة التقدير عندهم تسعون سنة فقط.

القول الثالث: مذهب الإمام مالك:

"فصلوا وقسموا المفقود إلى أربعة أقسام".

الأول: هو ال ينقطع خبره ولا يعلم حاله من بلاد المسلمين، فمن حيث الصلة الزوجية تمكث أربع سنوات ثم تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج إن شاءت، ومن ناحية قسمة المال فننتظر إلى مدة التعمير ال؟ وهي عندهم 70 وقيل 75 وهو قول ضعيف والمعتمد الأول واختار الشيخان وهما ابن أبي زيد والقابس 80 وهو قول ضعيف أيضًا.

الثاني: وهو الذي فقد في بلاد الشرك سواء في معركة أو ذهب إليها أو أسر وانقطع خبره ففي هذه الحالة تنتظر مدة التعمير في الأمرين، فيما يتعلق بالعدة لزوجه وفيما يتعلق بتوريثه والإرث منه لابد أن تخطي 70 سنة وكل من مات من أقربائه نجعل هذا المفقود حيًا ونورثه من مورثه فإن عاد قبل مدة التعمير أ×ذ ما وقفناه له وإن لم يعد سوف يأتي بيان ذلك إن شاء الله. انظر مواهب الجليل 3/210 وحاشية الدسوقي 2/8.

الثالث: المفقود في قتال بين المسلمين هذا حكم بموته بعد انتهاء المعركة مباشرة ويلحق بهذا المسافر لبلد فيه طاعون أو من كان في بلد فيه الطاعون.

الرابع: المفقود في قتال بين المسلمين والكفار، ننتظر ستة مطلقًا فيما يتعلق بالعدة وفيما يتعلق بإرث وتوريثه من غيره، فإذا لم يعد بعد التلوم وسنة يحكم بموته (التلوم هو: البحث والتحري) وتغرب السنة بعد هذا التحري والتلوم.

وهذه الحالة الرابعة منقولة عن سعيد بن المسيب في البخاري قال سعيد: (إذا فقد في الصف بين القتال تتربص امرأته سنة) وإذا أبيحت الابضاع بعد سنة فالأحوال من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت