فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 6672

والسبب في ذلك إخوتى الكرام أن الفقه أن العلم شرط لسائر الطاعات فلا تقبل إلى حسب ما يقتضيه العلم وعلى حسب العلم الشرعى ثم من يتعلم يكون على بصيرة في هذه الحياة فيدفع عنه الشهوات والشبهات وإذا لم يتعلم يتلاعب به الشيطان في جميع الأوقات

أختم الكلام إخوتى الكرام بهذه القصة كنت ذكرتها سابقا رواها الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله في الجزء الأول صفحة ست وعشرين ورواها الخطيب البغدادى في الفقيه والمتفقه في نفس الجزء والصفحة في الجزء الأول صفحة ست وعشرين والأثر إخوتى الكرام رواه وذكره الإمام ابن القيم في مفتاح السعادة وهو آكام المرجان ورواه الإمام السيوطى أيضا في لقط المرجان

ولفظ الأثر قال شياطين الجن للإمامهم سيدهم إبليس عليه وعليهم لعنات ربنا العزيز قالوا له يا سيدنا علامَ تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد والعالم لا تصيب منه والعابد تصيب منه, العابد أنت تفتنه تغويه تضله وهو لا يشعر وإذا مات لا تفرح بموته وأما العالم إذا مات تفرح بموته مع أنك لا تصل إليه يعنى لا تغويه فأنت ينبغى أن تفرح بموت العالم, العالم تفرح بموته ينبغى أن تغتم لموت العالم لأنك يعنى ما تستفيد منه أما ذاك يعنى إذا مات العابد لا تظهر الفرح يعنى لمَ؟ وإذا مات العالم تفرح غاية الفرح مع أنك لا تنال من العالم شيئا ولا تصل إليه علامَ تظهر الفرح

فقال لهم إبليس أريكم ماذا يفعل بنا العلماء وماذا نفعل بالعباد ثم أخذهم وذهبوا إلى عابد في أول الأمر وقالوا له ويأتى بسورة سائل ويتشكل بصور مختلفة نسأل الله أن يكفينا شره إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين جاء إلى العابد وقال له هل يقدر ربنا أن يوجد هذه الدنيا في بيضة؟ هل يمكن أن يدخل الله هذه الدنيا على سعتها في بيضة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت