فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 6672

الأمر الأول قلت جميع أمور الدين يشترط لها العلم والتفقه في دين الله عز وجل فعمل من غير علم لا يقبل

الأمر الثانى صاحب الفقه في الدين على بصيرة في هذه الحياة وعليه إذا أراد بعلمه وجه رب الأرض والسماوات هو مصون بعون الله وتوفيقه من الشهوات والشبهات

وأما العابد الذى لم يأسس أموره على هدى وبينات فهو عرضة للمسومات ممكن شهوة تغويه أو شبهة أيضا تغويه شهوة تطغيه شبهة تغويه وأما من أراد بعلمه وجه الله وهو على بينة فهو لا يتزحزح عن مبدأ الحق لو وضعوا الشمس في يمينه والقمر في يساره

إخوتى الكرام ولأجل ذلك كان المقرر في شريعة رب العالمين أنه لا يُعبد رب العالمين بمثل الفقه في الدين , لا يوجد عبادة يتقرب بها الناس إلى الله بمثل التفقه في دين الله عز وجل

ثبت هذا الأثر عن الإمام الزهرى رحمة الله ورضوانه عليه وهو من أئمة التابعين الكرام توفى سنة خمس وعشرين ومائة وحديثه في الكتب الستة محمد ابن مسلم ابن شهاب الزهرى أبو بكر الحافظ الفقيه متفق على جلالته وإمامته وإتقانه رضى الله عنه وأرضاه قال هذا العبد الصالح

(ما عُبد الله بمثل الفقه في الدين)

وهذا الأثر مروى عنه في كتاب جامع بيان العلم وفضله في عدة أماكن في الجزء الأول صفحة أربع وعشرين وصفحة ست وعشرين وصفحة واحدة وخمسين ورواه عنه الخطيب في كتابه الفقيه والمتفقه في الجزء الأول صفحة ثلاث وعشرين وانظروه في المدخل إلى السنن للإمام البيهقى في صفحة ثمان وثلاثمائة وهو في حلية الأولياء في ترجمة محمد ابن شهاب الزهرى

(ما عُبد الله بمثل التفقه في الدين)

قال الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا في مفتاح السعادة في الجزء الأول صفحة تسعة عشر ومائتين وهذا الكلام يحتمل معنيين

ما عُبد الله بمثل التفقه في الدين يحتمل معنيين اثنين كل منهما صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت