فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 6672

الحديث كما قلت من رواية سيدنا أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة وهذا إخوتى الكرام يحمل على أنه يعنى هؤلاء تكلموا في المهد كلاما لهم ميزة على الأصناف الآخرين يعنى كلامهم يعنى حقيقة له شأن على كلام أولئك أو أن هؤلاء من جملة من تكلموا في المهد فأخبرنا النبى عليه الصلاة والسلام عن عدد ثم أضاف إليه ما أوحى إليه به ربنا الصمد سبحانه وتعالى فهؤلاء وأولئك كلهم تكلموا في المهد

عيسى ابن مريم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه عندما أتت به الصديقة المباركة مريم عليها وعلى سائر الصديقين والصديقات رحمة ورضوان رب الأرض والسموات {فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا *يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا *فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا *قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا *وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا *وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا *والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا* ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} [مريم/27-34]

على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه هذا النوع الأول أو الفرد الأول نبى الله المبارك عيسى على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه

وصاحب جريج فاستمعوا إليه جريج عابد لكن ليس بفقيه فعرض نفسه إلى محنة في هذه الحياة ولطف الله به فما يعنى زادت أمه في الدعاء عليه ولو زادت لهلك بسبب تقصيره في بره بأمه فدعت عليه فاستجاب الله دعاء الوالدة فعرضه لمحنة شديدة فظيعة ثم بعد ذلك لطف به لأن أمه ما زادت في الدعاء عليه فحصل ما طلبته الأم ثم بُرىء بعد ذلك نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت