فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 6672

ما شأنها هذه الرائحة الطيبة من هذه الماشطة ما شأنها فذكر له شأنها وأخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام بقصتها ماشطة ابنة فرعون كانت تمشطها تسرحها فوقع المشط وقع المجرى من يدها فقالت بسم الله فقالت ابنة فرعون أبى يعنى الله أبى بسم فرعون تقولين

قالت لا الله ربى وربك ورب أبيك هذا رب العالمين الله

قالت أخبر والدى بذلك وهو اللعين فرعون أخبره أن لك ربا غيره وهو كان يقول أنا ربكم الأعلى الحقير المهين

قالت لها أخبريه فأخبرته فدعاها قال ألك رب غيرى قالت نعم ربى وربك الله ورب كل شىء فتهددها إذا لم ترجع عن ذلك ليقتلنها

قالت افعل ما بدا لك فجمعها هى وأسرتها وأولادها وأتى بنُقرة والنقرة يعنى حلة وقدر كبير من نحاس

وفى بعض الروايات بدل يعنى النقرة ببقرة أيضا بقرة من نحاس على شكل البقرة نقرة ببقرة بالنون أو بالباء من نحاس على شكل البقرة أو حلة واسعة وأحماها ثم أتى بأولادها يلقيهم واحدا تلو الآخر فيها وإذا وُضع الإنسان في هذا القدر المحمى يعنى ما يمكث لحظة إلا ويموت ويحترق ثم ما بقيت إلا هى وصبى لها ترضعه في المهد فلما اقتربت من هذه النقرة من هذه البقرة من النحاس لتلقى هى وابنها فيها كأنها تقاصعت وتباطأت من أجل الشفقة على ولدها لا يعنى من أجل نفسها هى لا تبالى بنفسها في ذات الله

فقال لها هذا الغلام الذى يرتضع وهو في المهد يا أماه إنك على الحق فاصبرى

هذا كما جرى كما سيأتينا أيضا في أصحاب الأخدود إنك على الحق فاصبرى ولا تبالى وعذاب الدنيا يسير وطرحته في هذا القدر ثم ألقيت هى أيضا فيه فاحترقت الأسرة بكاملها

طلبت من فرعون قبل أن يلقوا في القدر قالت إن أبيت إلا إحراقنا فأطلب منك شيئا واحدا بعد إحراقنا تجمع عظامنا وأن تدفننا في هذا المكان في مكان واحد أسرة نجتمع يعنى حرقتنا في الحياة نجتمع بعد الممات عظام تجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت