فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 6672

والمتشابه هنا هو الإحكام وعليه هو متشابه في إحكامه ومحكم في تشابهه وهذان الوصفان لا يتقابلان إنما يجتمعان ويتفقان ويتآخيان لكن يعنى إن أردت الانتظام في آيات القرآن تقول إنه محكم وإن أردت التساوى تساوى الآيات في هذا الانتظام تقول إنه متشابه في إحكامه ومحكم في تشابهه وهنا كما قلت لا يتقابل الإحكام مع التشابه بل يجتمعان ويتآخيان

متى يتقابلان؟

فى ما أشار إليه ربنا الرحمن في سورة آل عمران عندما قسم القرآن إلى قسمين بعضه محكم وبعضه متشابه هناك يتقابلان

{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب} [آل عمران/7]

وتقدم معنا يصح الوقف على لفظ الجلالة والوصل وتخريج كل من الأمرين

إخوتى الكرام هنا يتقابل الإحكام والتشابه فيراد من الإحكام الإحكام الخاص ويراد من التشابه التشابه الخاص يتقابلان ويختلفان اختلاف تنوع أيضا ليس اختلاف تضاد كل واحد له معنى,

المراد من المحكم ما عُرف المراد منه وأمكن للعباد أن يقفوا عليه وعلى حقيقته هذا أى محكم؟ الإحكام الخاص

والمراد من المتشابه تشابه خاص ما استأثر الله بعلمه ولا يمكن للعباد أن يقفوا على حقيقته

وعليه كما تقدم معنا لفظ الروح مثلا حقيقتها استأثر الله بعلمها, تفسيرها نعلمه كما تقدم معنا تفسير الله ليُعلم لكن الحقيقة لا تُعلم وهكذا صفات ربنا جل وعلا حقائقها لا تُعلم معانيها في اللغة تُعلم,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت