فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 6672

ذكر نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث صورة من الصور التى تمنع القاضى من الحكم وهى الغضب فإذا تلبس بغضب فلا يجوز أن يصدر حكما لأن هذا الغضب حقيقة إذا استولى على عقله لا يمكن أن يعى القضية تماما ولا ان يعلم ما يناسبها من حكم شرعى فسيخطىء والله جل وعلا يقول في كتابه عن حال نبيه ونجيه موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام

{ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف/154]

يعنى لما غضب غضبه لله نبى الله ما غضب لنفسه عليه الصلاة والسلام عندما أخبر بأن قومه عبدوا العجل ألقى هذه الصحف يعنى حتى تكسرت انفعالا وغضبا كيف عاد الناس إلى عبادة الطواغيت وعبادة العجل من دون الله عز وجل

إخوتى الكرام هذا الغضب الذى يعنى ملك عليه صار بمثابة الآمر الناهى لنبى الله موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام ولذلك لم يقل الله ولما سكن إنما قال ولما سكت يعنى كأنه كان يأمر وينهى ونبى الله على نبينا وعليه الصلاة والسلام يتصرف حسب يعنى ذلك الأمر الذى يصدر وإن كان انفعالا لله ولما سكت عن موسى الغضب كأنه يأمره وينهاه ولذلك إخوتى الكرام لابد من أن يعلم الإنسان هذا إذا غضب لا يعنى لا يعى القضية ولا يعلم ما يناسبها من الأحكام الشرعية منعه نبينا خير البرية عليه الصلاة والسلام من أن يحكم وعليه لا يجوز أن يصلح بين اثنين وهو غضبان ولا يجوز أن يحكم بين اثنين وهو غضبان ولا ولا ولا لأنه يفقد تمام الوعى

هذه الصورة الوحيدة ألحق أئمتنا صورا بها صورا كثيرة متعددة بجامع تشويش الذهن في جميع تلك الصور كما تشوش الذهن هنا في هذه الصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت