فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 6672

كنت ذكرت إخوتى الكرام أن الإمام البخارى بدأ بحديث إنما الأعمال بالنيات في كتاب الوحى وختمه بحديث سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قصة يعنى وفد أبى سفيان عندما كانوا في بلاد الشام وسألهم هرقل فكأنه يشير كما تقدم معنا إلى أنه إذا كان في قلب هرقل إيمان سينفعه في يوم من الأيام والعلم عند ذى الجلال والإكرام كما وضح ذلك الحافظ في الفتح رضي الله عنهم أجمعين

إخوتى الكرام كما قلت هذه الحالة الأولى من الحالات الثلاث لمن ينحرف عن حكم الله عز وجل ينحرف لا يقوم بحكم الله لا يلتزم به لأنه كما قلت معذور ما وجه العذر؟

متأول أخطأ فيما فيه مجال للتأويل جهل ولم كما قلت يعرض ولم يقصر أما أنه هو بين المسلمين ويكفر برب العالمين ويطلق زوجته ولا يصلى ولا يعرف الوضوء ولا ولا ثم تقول لى أنا جاهل ولا يتقن قراءة الفاتحة يا عبد الله لمَ لا تتعلم؟ أنت معرض لست بجاهل واضح هذا ,هذا لا بد من تمييز هذه الحالة عن الحالة التى تقابلها

فإذن جهل كما قلت من غير إعراض ومن غير تقصير آية نزلت وفهموها على حسب لسانهم ولم ينزل من الفجر حقيقة لهم عذر

أما يأتينا إنسان كما قلت في هذه الأيام يفهم كلام الرحمن على حسب هواه وهذيانه ويقول أنا معذور جهلت, يا عبد الله لا يحق لك هذا

والحالة الثالثة كما قلت أن يكون مُضطرا مُكرها مُلجأ إلى فعل المخالفة فالقلم مرفوع عنه رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

الحالة الثانية إخوتى الكرام حالة كما تقدم معنا يأثم فيها الإنسان لكن لا يكفر بالله عز وجل عليه وزر وعمله فسق لكن لا يصل إلى الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت