فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 6672

هذه الأوصاف الثلاثة تنطبق عليه كما قلت بمعناها اللغوى وبمعناها الاصطلاحى بمعناها اللغوى ستر نعمة الله بمعناها اللغوى ظلم وتجاوز الحد بمعناها اللغوى خرج من الهدى إلى الردى ومن العدل إلى الجور بمعناه الاصطلاحى عندنا كفر دون كفر والظلم والفسق بمعناه المعروف الذى لا يخرجه من الملة وإذا كان يتصف بالحالة الثانية وهى الثالثة عندنا بواحدة من الأمور الستة التى تقدمت معنا حكم بغير ما أنزل الله واحتكم إليه فعل معصية على حسب الأمور الستة أى كفر إما أنه رأى أن حكم الله ليس بحق ولا صواب في هذه القضية وخالف أو كما تقدم معنا حق وصواب لكن قال ما نحن عليه أهدى أو قال نحن وشرع الله ما نحن عليه وشرع الله سواء ونحن بالخيار نأخذ بهذا وهذا الأمر مستويان أو قال ما نحن عليه دون شرع الله لكن يباح لنا أن أن نأخذ به أو استخف واستهزأ وعاند وعارض أو طور شريعة الله وحرف دين الله ليتمشى مع الكفر فهو كافر كافر في هذه الأحوال طبق عليه الآيات (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكفرون) كفر جحود خرج من الملة (فأولئك هم الظالمون) (والكافرون هم الظالمون) هو ليس المراد منه المعنى الاصطلاحى الذى هو الظلم الذى لا يخرجه من الملة

فأولئك هم الفاسقون المعنى العام في لسان الشرع بمعنى الخروج من شريعة الله وعليه هو ستر الحق وظلم عندما كفر بالله عز وجل ولم يعبده ولم يلتزم بشرعه وفسق خرج من الإيمان إلى الكفر

وعليه اختلفت هذه الصفات لاختلاف الاعتبارات وهذا ما قال عنه أئمتنا اختلفت العبارات لاختلاف الاعتبارات

فإذا نظرت إليه لأنه ستر الحكم الشرعى تقول عنه كافر لأنه تجاوزه ووضع الأمر في غير موضعه تقول عنه ظالم لأنه خرج من الهدى إلى الردى تقول عنه فاسق, اختلفت العبارات لاختلاف الاعتبارات

وهو في هذه الأحوال الثلاثة إما أن يكون الكفر فيه كما قلت كفرا أكبر يخرجه من الملة أو كفرا عمليا على حسب حاله في معصيته لربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت