فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 6672

أقول والعلم عند العزيز الغفور على الضبط الأول تروون لا دلالة فيه على انه حديث وأنه مرفوع لأنه يحتمل تروون عن غيركم من الصالحين ألستم تروون عن الصالحين أنه عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ولا يشترط تروون عن نبينا الأمين على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه يعنى على الاحتمالات الثلاث لا داعى أن يقال هذا من كلام النبى عليه الصلاة والسلام لأنه أئمتنا قالوا لم يثبت مرفوعا إنما هو من كلام العبد الصالح سفيان الثورى سفيان بن عيينة أئمتنا كانوا يقولونه وهو حق لا شك فيه قال ابن قدامة في كتابه مختصر منهاج القاصدين صفحة اثنتى عشرة ومائة إن الإنسان إذا لاحظ أحوال السلف في الزهد والتعبد احتقر نفسه واستصغر عبادته فيكون ذلك داعية إلى الاجتهاد ولهذه الدقيقة وبهذه الدقيقة يُعرف سر قول القائل عند ذكر الصالحين تنزل رحمة رب العالمين

إذن عندما نلاحظ أحوال السلف ندرس أخبارهم هذا يدعونا إلى أن نحتقر نفوسنا أن نعلم أننا مقصرون في عبادة ربنا هذا يدفعنا بعد ذلك إلى الجد والاجتهاد في طاعة خالقنا قال وبذلك يعلم سر قول القائل من هو ما سماه وهو معروف عند ذكر الصالحين تنزل رحمة أرحم الراحمين

وقال شيخ الإسلام الإمام ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عند أثر سيدنا سفيان في الجزء الثانى صفحة اثنتين وستين ومائة انتبه:

من قرأ فضائل الإمام مالك وفضائل الإمام الشافعى وفضائل الإمام أبى حنيفة رضى الله عنهم أجمعين بعد فضائل الصحابة والتابعين وعُنى بها ووقف على كريم سيرهم هديهم كان له ذلك عملا زاكيا نفعنا الله بحب جميعهم

هذا كله كلام الإمام ابن عبد البر

قال سفيان الثورى عند ذكر الصاحين تنزل الرحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت