فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 6672

ولا يشترط في الباني إلا أن يخلص النية لرب البرية في هذا البناء إذا كان من المؤمنين الموحدين ثبت في سنن النسائي وغيره عن عَمْرِ ابن عبسة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من بنى مسجدًا لله ليذكر الله بنى الله له بيتًا في الجنة] من بنى بيتًا لله، حجَّ لله، صام لله، جاهد لله، فلا يقبل العمل من غير إخلاص ولا متابعة لرسوله عليه الصلاة والسلام، لابد من إيمان وإخلاص ومتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام، فعمل المساجد عمل صالحٌ، فإذا أخلص الباني لله من بنى بيتًا لله مسجدًا لله يذكر فيه الله بنى الله له بيتًا في الجنة {في بيوت أذن الله أن ترفع} .

إخوتي الكرام:

ولا يلزم من هذا الرفع زخرفة وزركشة وألوان متعددة لا ثم لا، بل إن ذلك منهي عنه في شريعة الإسلام، ينبغي أن يكون بناءُ المساجد بدون زخرفة، والزخرفة مأخوذة من الزخرف، وهو الذهب الذي يلمع، ويطلق هذا على الألوان الزاهية التي تشتت البصر وتشغل القلب من حمرة وصفرة وألوان أخرى براقة، فما ينبغي أن يكون في هذا الرفع وهذا البناء زخرفة وزركشة فهذا مما نهينا عنه في شريعة ربنا جل وعلا، ثبت في سنن أبي داود والترمذي وسنن الإمام النسائي والحديث رواه الإمام ابن حبان في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: [لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد] حتى يتباهى الناس في المساجد: أي في زركشتها وفي تزينها وفي زخرفتها وفي وفي، لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد] فلتكن مساجد بصفة شرعية لعبادة رب البرية، وقد أخبرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن القوم إذا انحرفوا عن شريعة الله بزخرفة المساجد وزينوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت