فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 6672

والحديث رواه الحاكم في المستدرك وصححه وأقره عليه الذهبي، والحديث رواه البيهقي أيضًا في السنن ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان معتكفًا في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-] والاعتكاف طاعةٌ قاصرةٌ بين الإنسان وبين ربه -جل وعلا-، [فجاء بعض الصحابة الكرام بعض الحاضرين جلس بجوار ابن عباس وعليه أثر الحزن والكآبة فقال له ابن عباس -رضي الله عنهما-: ما لي أراك كئيبًا حزينا؟ فقال لفلانٍ عليَّ حقُ ولاءٍ] ولعله والعلم عند الله أنه كان رقيقًا فطلب من سيده أن يُعتقه مقابل مالٍ فيريد أن يدفع له أقساط الكتابة مقابل تحرير رقبته، [وليس عندي ما أعطيه] له عليَّ حقُ ولاءٍ: أي لأجل أن يحررني وليس عندي ما أعطيه، ولذلك عليه أثر الحزن والكآبة، [فقال ابن عباس -رضي الله عنهما- ألا أكلمه فيك؟] أي من أجلك، ليسامحك ليعفو عنك ليسقط عنك ليتجاوز تريد أن أكلمه [قال: إن شئت] يقول هذا الرجل [فانتعل ابن عباس -رضي الله عنهما-] أي لبس نعليه وأراد أن يخرج من المسجد [فقلت له أنسيت ما أنت فيه؟] أنت معتكف في مسجد النبي -عليه الصلاة والسلام- [قال: ما نسيت، لكن حدثني صاحب هذا القبر -عليه صلوات الله وسلامه- والعهد به قريب] : أي قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى -عليه صلوات الله وسلامه- أنه قال: [من مشى في حاجة أخيه كان خيرًا من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق أعظم مما ما بين الخافقين] فعشر سنين كم فيها إذًا من الخنادق اليوم الواحد ثلاثة خنادق أعظم مما ما بين الخافقين، إذا اعتكفت لله يومًا واحدًا يجعل بينك وبين النار ثلاثة خنادق أعظم مما بين المشرق والمغرب مما بين هذه المسافة، وأعظم مما بين السماء والأرض، ومن مشيَ في حاجة أخيه ليقضيها له ليس له أجر من اعتكف عشر سنين، إنما خيرًا من اعتكاف عشر سنين، واعتكاف اليوم له هذا الأجر العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت