فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 6672

5.والأمر الخامس: الذي ينبغي أن تعتنيَ به المرأة في لباسها إذا خرجت: ينبغي أن يكون لباسها في حال خروجها لباس النساء المسلمات الصالحات القانتات، فلا تلبس لباس امرأةٍ كافرة، ولا زي امرأةٍ كافرة وإن كانت ساترةً لبدنها وجسمها فقد نهينا عن التشبه بالكافرين والكافرات معشر الرجال والنساء من المسلمين، نهينا عن التشبه بمن غضب الله عليهم ولعنهم، ففي مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود بسندٍ صحيحٍ من رواية عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- والحديث رواه الإمام الطبراني في معجمه الأوسط بسندٍ صحيحٍ من رواية حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من تشبه بقومٍ فهو منهم] ، والرواية في المسند مطوَّلة، ولفظها [بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وَحدَه، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذل والصغار على من خالف قولي، ومن تشبه بقومٍ فهو منهم] ، [وجعل الذُل والصغار على من خالف قولي] : أي خالف دين الإسلام، [ومن تشبه بقومٍ فهو منهم] ، والتشبه له حالتان: حالةٌ يقصدها الإنسان إعجابًا بمن غضب عليهم ذو الجلال والإكرام، فالتشبه بهم في هذه الحالة في طعامٍ أو لباسٍ أو مركوبٍ أو غير ذلك كفرٌ مخرجٌ من الملة، لأنه فعل هذا تعظيمًا لهم واقتداءً بهم واستحسانًا لأحوالهم، وحالةٌ تقع فيها المشابهةٌ من غير قصدٍ يفعلها الإنسان وفعله يشابه بعد ذلك فعل الكفرة،، فهنا لا يقصد التشبه، إنما المشابهة التي حصلت لا قيمة لها فنرجع إلى حكم الفعل بعد ذلك في شريعة الله المطهرة، فإن كان مباحًا فهو مباح، ركب سيارةً وهم يركبون سيَّارات، وإن كان مكروهًا فهو مكروه، وإن كان حرامًا فهو حرام، إذا لم يقصد التشبه وفعل هذا الفعل بغض النظر عن التشبه ووافقهم في هذا الأمر فهذه الموافقة لا قيمة لها ونرجع إلى حكم الفعل في شريعة الله المطهرة، أما من قصد التشبه، واستحسن أحوالهم، واقتدى بهم فهو معهم، والله -جل وعلا- يحشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت