فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 6672

وقد ثبت في سنن أبي داود وكتاب شعب الإيمان للإمام البيهقي وإسناد الحديث حسن عن أبي أُسَيد الأنصاري -رضي الله عنه- قال سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول وقد خرج من المسجد واختلط النساء بالرجال فنادى بأعلى صوته عليه [يا معشر النساء استأخرن ليس لكنَّ أن تَحْقُقْنَ الطريق عليكنَّ بحافات الطريق] يقول أبو أُسيد فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثيابها لتكاد تَعْلَقُ بالجدار من لصوقها به، يا معشر النساء استأخرن ليس لَكُنَّ أن تحققنَ الطريق: أي أن تَسِرْنَ في حُقِّهِ وفي وسطه، كما ثبت في صحيح ابن حبان وشعب الإيمان للإمام البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [ليس للنساء وسط الطريق] .

هذا الأمر الأول الذي هو عنوان حياء المرأة إذا خرجت من بيتها أن تمشيَ في جانب الطريق الأيمن أو في جانبه الأيسر، وألا تمشيَ في وسط الطريق كما يمشي الرجال، وكما هو مشيُ يعني الذين لهم هذه صفة وهم الذكور الذين يمشون في الوسط.

والأمر الثاني: الذي ينبغي أن تعتني به المرأة أيضًا إذا خرجت من بيتها وهو عنوان حيائها أن تغض طرْفها، وألا تُسَرِّحَ نظرها إلى كل ذاهبٍ وآيب، ولا يجوز أن تنظر إلى أشكال الرجال وألوانهم سواء كانت في سيارة مع زوجها أو محرمها أو تمشي على رجليها فينبغي أن تغض طرفها، كما يجب على الرجل إذا رأى المرأة يغض طرفه ولا يُسَرِّحَ نظره إليها، فيجب عليها وجوبًا إذا رأت الرجل أن تغض طرفها وألا تُمْعِنَ النظر فيه وإليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت