فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 6672

ومن ناحية الجماعة من باب التنبيه: المسلمون تساهلوا فيها في هذه الأيام لا سبما في الصلاة التي [أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لا توهما ولو حبوًا] [1] كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -. أما العشاء فالناس يشتغلون في لهوهم وطعامهم ومسلسلاتهم التي ستسلسلهم في سجين. وأما في الفجر فالذي يسهر للساعة الواحدة. إذا استيقظ لصلاة الفجر هذا خرقت العادة في حقه. يعنى هذا كرامة من الله (!!) وكيف يكرم الله من يبارزه طول الليل بالمعصية؟ عندما ينام الإنسان الساعة الواحدة أو الثانية أو الثالثة كيف سيستيقظ الساعة الرابعة؟ الجسم ما أخذ حظه لذلك عندما يقول: ما أستطيع أن استيقظ. قل لأنك تفرط في الآداب

الشرعية بما ينبغي أن تفعله في ليلك. نحن ننتهي من صلاة الجماعة في العشاء في الثامنة والنصف ـ مثلًا ـ التاسعة لو نام من التاسعة للثالثة ست ساعات أوليس كذلك؟ للرابعة. وإذا لم يستيقظ في الساعة الرابعة فهو والجيفة سواء. فكيف إذا لم يشهد بعد ذلك صلاة الفجر؟ لكن حقيقة إذا سهر الساعة الثانية في معصية الله ومحاربته. هذا يستحيل أن يستيقظ لصلاة الفجر. وإذا أراد أن يقول: لَمِ؟ قل له (( وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ) ) [2] (( فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ ) ) [3] ولو أحب الله مناجاتك. لو أحبها لأيقظك. أن الئيم عن المكارم يشغل.

(1) - قلت: هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي علية الصلاة والسلام: [ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء. ولو يعلمون ما فيها لا توهما ولو حيوًا لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلًا يؤم الناس ثم آخذ شعلًا من نار فأحرق علي من لا يخرج إلي الصلاة بعد]

(2) - التوبة: 46

(3) - التوبة: 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت