فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 6672

ولذلك أهل الحق يدفعون قدر الله بقدر الله جل وعلا طلبًا لرضوان الله جلا وعلا كما قال الشيخ عبد القادر الجيلاني علية رحمة الله: كان الناس إذا وصلوا إلي بحث القدر وقفوا يقول: وأما أنا فانفتحت لي رَوْزَنَة [1] فنازعت أقدار الحق بالحق للحق أي تركت المعصية بما يقابلها من الطاعة طلبًا لرضوان الله. والتقي هو الذي ينازع أقدار الله بأقدار الله طليًا لرضوان الله جل وعلا.

[فمر عليه في يوم من الأيام فرآه في معصية فقال: يا هذا أقصر , فقال: خلني وربي. ما بعثك الله عليّ حسيبًا ولا رقيبًا. فقال له أخوه المجتهد: والله لا يغفر الله لك. أو قال: لا يدخلك الجنة] هذا من حقك؟ هذا ليس من حقك، أنت لست إلا له لتنزل الناس في جنة أو في النار. نعم عليك البلاغ. وأما ما عدا هذا فقف عند حدّك. ليس من حقك أن تقول: الله لن يهديك، وليس من حقك أن تقول: الله لن يغفر لك وليس من حقك أن تقول: الله لن يدخلك الجنة.. قل: يا عبد الله أخشي عليك من ناره ولعنته. أما أنك تقول: أنت من أهل اللعنة وأهل النار! من الذي أطلعك علي ما في غيب العزيز الجبار - سبحانه وتعالى -؟؟.

(1) - يعني طاقة ونافذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت