فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 6672

يقول الإمام ابن تيمية عليه رحمة الله: وأما الرازي وإن كان يقرر بعد ذلك فالغالب علي ما يقرره أنه ينقده في موضع آخر. لكن هو أحرص علي تقرير الأصول التي يحتاج إلي معرفتها من الآمدي، ولو جُمع ما تبرهن في العقل الصريح من كلام هؤلاء وهؤلاء لو جد جميع موافقًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ووحد صريح المعقول مطابقًا لصحيح المنقول ,لكن لم يعرف هؤلاء حقيقة ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وحصل اضطراب في المعقول به فحصل نقص في معرفة السمع والعقل، وإن كان هذا النقص هو منتهي قدرة صاحبه لا يقدر علي إزالته العجز قد يكون عذرًا للإنسان في أن الله لا يعذبه إذا اجتهد الاجتهاد التام هذا علي قول السلف والأئمة في أن من اتقي الله ما استطاع إذا عجز عن معرفة بعض الحق لم يعذب به. وأما من قال من الجهميه ونحوهم (بياض) العجزين. ومن قال من (بياض) ونحوهم من القدرية: إن كل مجتهد فإنه لا بد أن يعرف الحق. وأما من لم يعرفه فبتفريطه لا لعجزه. فهما قولان ضعيفان وبسببهما صارت الطوائف المختلفة من أهل القبلة يكفر بعضهم بعضًا ويلعن بعضهم بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت