فهرس الكتاب

الصفحة 3963 من 6672

وشيخنا علية رحمة الله في"أضواء البيان" [1] حكي رجوع الرازي وقبله الغزالي وقبله إمام الحرمين. وقبله الباقلاني، وقبله إمام أهل السنة في زمنه أبو الحسن الاشعري عليهم جميعًا رحمة الله إلي الحق وجادة الصواب ومسلك السلف في نهاية أمرهم مما يدل علي أن ما كان من الخطأ في قلوبهم الذي قالوا به، قالوه بحسب ما بلغهم وهم مخطؤن قطعًا، وذاك القول ضلال ممن صدر، لكن كما قلنا: لا بد من أن نفرق بين القول بالإضلال ـ علي القول ـ وبين أن نقول إن قائلة ضال كافر فلا بد من التفريق بين هذا وذاك هل بلغه؟ هل ثبت عنده؟ هل فهمه؟ هل له عذر في تركه؟ إن كان كذلك نقول: هذا القول يعتبر ضلالًا ممن صدر لكن هذه عندنا ما يمنع من إطلاق لفظ الضلال عليه. فلنتق الله ولنقف عند قدرنا.

والإمام الرازي عليه رحمة الله في آخر حياته. في الوصية التي أملاها بخط يده قال: اللهم إن كنت تعلم أنني فيما قررته من العلوم أردت به نصرت الباطل أو معارضة حق [2] فافعل بي ما أنا أهله. وإذا كنت قررت ما قررت طلبا للحق وأخطأت فليكن عفوك ورحمتك لي حسب قصدي لا حسب حاصلي وسعي. يعني كان خطأ لكنني ما قصدته ورحمتك واسعة وأنت أرحم الراحمين. وهكذا أئمة الهدي.

إخوتي الكرام:

(1) - الجزء 7/470.

(2) - هذا وهو علي فراش الموت يكتب وصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت