فهرس الكتاب

الصفحة 3994 من 6672

إخوتى الكرام أما العلم فشأنه عظيم ويكفى بيان حقيقته ما قاله الإمام الشافعى رضى الله عنه وأرضاه

قال يكفى في بيان شرف العلم أن كل أحد يحب أن ينسب إليه ولو في أمر حقير يعنى العلم بأمر حقير لو قلت هذا يعرف ويعلم يعنى كيف يزرع الشجر كيف يبنى بيت الدجاج كيف يرتب الباب إذا وصفته نعته بالعلم حتى في أمر حقير تراه يفرح يكفى في شرف العلم أن كل أحد يحب أن يمدح به أن يوصف به ولو في أمر حقير وكل أحد يحزن إذا رفع عنه هذا الوصف ولو في أمر حقير

إذا قلت هذا يجهل يعنى أمرا من الأمور الحقيرة يعنى كأنه ينكسر خاطره فكل أحد يحب أن ينسب إلى العلم وكل أحد يكره أن ينسب إلى الجهل هذا يكفى في بيان شرف العلم كما قال الإمام الشافعى رضى الله عنه وأرضاه

وقد جاءت الآيات المحكمات في كتاب رب الأرض والسماوات والأحاديث المتواترات عن نبينا خير البريات على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه والآثار الكثيرات عن سلفنا أصحاب العقول الزاكيات في بيان منزلة العلم وشأنه

أما الآيات سأقتصر منها على ثلاث:

الآية الأولى التى تبين لنا منزلة العلم وفضله ومكانة العالم ورتبته يقول ربنا الرحمن في سورة آل عمران {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [آل عمران/18] سبحانه وتعالى

شهد الله أنه لاإله إلا هو حكم سبحانه وتعالى بذلك وقال هذا وبينه حكم بذلك وقاله وبينه فشهد لنفسه بالألوهية والربوبية والوحدانية سبحانه وتعالى ثم ثنى بمن شهد له بذلك والملائكة وثلث بأولى العلم من أنبياء الله المباركين على نبينا وعليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم ومن خلفائهم ورثتهم العلماء العاملين {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} الله جل وعلا هو القائم بالقسط المقيم للعدل سبحانه وتعالى بأمره وقسمه وجزائه,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت