فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 6672

فقد أقام الصلاة أحسن الوضوء وصلي صلاة خالصة لله ما شغله منها مشاغل جزاؤه أن يغفر الله له ما تقدم من ذنبه وإذا صلي الإنسان وما أقام الصلاة ما وفي الصلاة حقها علما وعملا فالويل له ثم الويل له إنه سارق لكنه أشنع الشراك وأخبث السارقين عند رب العالمين فإذا سرق الإنسان متاع غيره فهذا منقصة وذلك كبيرة والسارق ملعون فكيف من يسرق من صلاته التي هي عبادة لله خالصة للحي القيوم وقد وضح نبينا صلي الله عليه وسلم هذا وبين لنا أن من صلي دون إقامة للصلاة أي دون توفية الصلاة حقها علما وعملا فهو سارق ثبت الحديث بذلك في معجم الطبراني الكبير والحديث رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه وصححه وأقره عليه الذهبي وهو صحيح. صحيح من رواية أبي قتادة الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته) والحديث ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام وروي عن جمع من الصحابة الكرام رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه والطبراني في المعجم الكبير والأوسط والإمام الدارمي عن أبي هريرة رضي الله عنه.

أيضا رواه الإمام أحمد في المسند وأبو يعلى في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وأرضاه ورواه الإمام مالك عن معاذ بن مرة ورواه الطبراني في معاجمه الثلاثة بإسناد جيد عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (أسرق السارقين من يسرق من صلاته) أشنع السارقين وأخبثهم من يسرق من صلاته التي هي عبادة لله جل وعلا.

المطلوب منا نحو الصلاة أن نقيمها ليحصل بعد ذلك فائدتها في الدنيا والآخرة {وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [1] .

(1) العنكبوت: 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت