وهذا الذي فعله المهاجرون والأنصار رضوانه عليهم أجمعين، روي مرفوعًا عن نبينا المختار -عليه صلوات الله وسلامه- لكن بإسنادٍ ضعيف والأثر رواه الإمام الطبراني في معجمه الكبير، ورواه ابن شاهين في كتاب القبور كما ذكر ذلك شيخ الإسلام الإمام ابن قدامة في المغني عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [إذا مات أحدكم فلا تحبسوه ولا تؤخروه عن قبره، فإذا دفنتموه فليقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخواتيم سورة البقرة] والحديث كما قلت في معجم الطبراني الكبير، ورواه ابن شاهين في كتاب القبور وفيه يحيى ابن عبد الله البَابْلُتيِّ وقد حكم عليه الإمام الهيثمي بأنه ضعيف، وهكذا الإمام ابن حجر في التقريب بأنه ضعيف، وقد أخرج البخاري حديثه معلقًا في صحيحه فهو من رجال البخاري، لكن ما أخرج له في الأحاديث المتصلة، وهكذا هو من رجال سنن النسائي، فحديثه مخرج في البخاري معلقًا وفي سنن النسائي يحيى بن عبد الله البَابْلُتيِّ، وهو ابن امرأة الإمام الأوزاعي -عليهم جميعًا رحمة الله-، وتوفي سنة ثمان عشرة ومائتين للهجرة 218هـ، لو لم يكن هذا في إسناد الحديث لكان الحديث صحيحًا، أوصى نبينا -عليه الصلاة والسلام- في هذا الحديث الذي قلت إسناده ضعيف أن يقرأ عند رأس الميت بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخواتيم سورة البقرة، لكن كما تقدم معنا أشر ابن عمر ثابت وقد حسنه شيخ الإسلام الإمام النووي كما قلت في الأذكار، ونقل هذا عن الأنصار الأبرار، وروي مرفوعًا عن نبينا المختار -عليه صلوات الله وسلامه- لكن بإسنادٍ ضعيف.