فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 6672

كما ثبت التنصيص على ذلك من قوله خير البريات عليه صلوات الله وسلامه في المسند والصحيحين من رواية أبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين من فعل هذا فتحت له أبواب الجنة الثمانية وقيل له أدخل بسلام أخوتي الكرام هذا فيما يتعلق بإخراج الزكاة الواجبة من فضلٍ عظيم أوجبها الله علينا فيها تطهير لنا من رذيلة البخل والتعلق بهذه الدنيا فيها مواساة لعباد الله وربط بيننا وبين عباد الله جل وعلا برباط المحبة والود والوئام فيها بعد ذلك أجرٌ عظيم عظيم عند ذي العزة والإكرام فسبحانه أعطانا المال وسبحانه وشرع لنا ما يطهرنا من أرذل الخصال وما يؤلف بين قلوبنا وسبحانه كيف رتب بعد ذلك أجورًا عظيمة على إخراج هذا المال.

إخوتي الكرام: وكنا أن هذا الأمر يجب للإنسان عندما يخرج الزكاة الواجبة فهذا الأمر أيضًا يجب عليه أيضًا وقد جاءت الأحاديث الكثيرة في بيان الفضل العظيم الكثير لمن أخرج هذه الحقوق الطارئة إذا وجبت عليه فأجره أعظم. ماذا لم تجب وإذا لم تجب عليه فله أجر أيضًا عظيم كما سيأتينا في الموعظة الآتية عند بيان فضل النفقة المستحبة المندوبة عبادة الله مما ورد من أجر على الحقوق الطارئة التي تطرأ عليك غير الزكاة الواجبة ما ثبت في المسند والكتب للسنة عدا سنن أبي داود من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالقائم الليل والصائم النهار. أي له أجر المجاهد في سبيل الله وله أجر الذي يقوم الليل ولا يفطر وله أجر الذي يصوم النهار ولا يفطر فإذا تعينت عليك مساعدة يتيم مساعدة مسكين لك هذا الأجر العظيم عند رب العالمين وإذا لم يتعين إنما قمت به تطوع فلك هذا الأجر أيضًا وفضل الله عظيم عظيم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت