فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 6672

ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا سعد إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك حتى ما تطعم به امرأتك حتى في أوقات المداعبة والملاعبة لوضعت في فمها حبة عنب فلك أجر عظيم عند رب العالمين: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ يَرَهُ} [1] .

إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك نعم إخوتي الكرام يؤجر الإنسان على ما ينفقه على أهله وهذا له أجر عظيم يفوق على أجر الصدقة النافلة عند رب العالمين لأن هذا نفقة واجبة. هذا حق واجب وأجر الواجب أكثر من أجر التطوع بكثير وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن كل ما يقدمه الإنسان إلى أهله وأولاده يؤجر عليه حتى الماء عندما يشربون.

ثبت الحديث بذلك في مسند الإمام أحمد والحديث رواه الطبراني في معجمه الكبير ورواه البخاري في التاريخ الكبير والحديث حسن لشواهده وتعدد رواياته عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الرجل إذا سقى أهله الماء أجر إن الرجل إذا سقى أهله الماء أجر".

قال العرباض بن سارية رضي الله عنه وأرضاه فذهبت إلى زوجي وسقيتها الماء وأخبرتها بما سمعته من خاتم الأنبياء عليه صلوات الله وسلامه إن الرجل إذا سقى أهله الماء أجر إخوتي الكرام وقد كان السلف الصالح يدركون هذا المعنى ويعلمون أن النفقة على الأهل يؤجر عليه الإنسان فكانوا يبذلون هذا المال في النفقة على العيال تقربًا لذي العزة والجلال.

(1) ) سورة الزلزلة: 7، 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت